علم الدين السخاوي

893

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وليس في هذا نهي عن القتال ، فيكون منسوخا بالأمر بالقتال وحكم الأمر بالصبر على « 1 » الشدائد باق . والآية الأخرى قوله عزّ وجلّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا « 2 » . قال : نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ * « 3 » اه ، وهذا ضرب من الجهل عظيم ، فإنه « 4 » عزّ وجلّ لم يطلق المشيئة للعبيد ، ثم حجزها « 5 » عنهم ونسخها ، وإنما أعلم أن العبد إذا شاء أمرا من صلاح أو ضلال ، فلا « 6 » يكون ذلك إلّا أن يشاء اللّه ، وهذا وعيد وتهديد ، لأن اللّه عزّ وجلّ بيّن في هذه السورة الطريقين « 7 » ثم قال : - على « 8 » وجه التهديد - من شاء النجاة اتّخذ إلى ربّه سبيلا « 9 » ومن شاء غير ذلك فسيرى ما يناله « 10 » من العذاب الأليم المعد للظالمين .

--> ( 1 ) في بقية النسخ : في الشدائد . ( 2 ) الإنسان ( 29 ) . ( 3 ) الإنسان ( 30 ) والتكوير ( 29 ) . وانظر : الناسخ والمنسوخ لهبة اللّه بن سلامة ( ص 321 ) . وحكاه ابن حزم والكرمي ، قالا : نسخ التخيير بآية السيف اه الناسخ والمنسوخ ( ص 63 ) وقلائد المرجان ( ص 220 ) وحكي ابن الجوزي النسخ عن بعضهم . انظر : نواسخ القرآن ( ص 503 ) . وقد سبق لابن الجوزي والسخاوي رد دعوى النسخ في نظير هذه الآية من سورة المزمل ( ص 886 ) فلينظر . ( 4 ) في د وظ : وإنه . ( 5 ) في بقية النسخ : حجرها . بالراء . ( 6 ) في د وظ : ولا يكون . ( 7 ) أي في قوله تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً الآية الثالثة من السورة نفسها . ( 8 ) ( على ) ساقطة من ظ . ( 9 ) في ظ : كتب الناسخ بعد قوله . . . سَبِيلًا : قال : نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ * وهذا ضرب من الجهل ، ومن شاء غير ذلك . . . الخ . وهو تكرير لما سبق قبل عدة أسطر . ( 10 ) في د وظ : فيرى ما ناله .